الشيخ باقر شريف القرشي

106

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

وكان يأخذ رزقه من بيت المال ، ولم تكن عنده اية سعة مالية فمن أين له الأموال التي اشترى بها سيفه الذي اغتال به الامام بألف وسمه بألف ؟ ؟ ومن أين له الأموال التي أعطاها مهرا لقطام وهو ثلاثة آلاف وعبد وقينة ؟ كل ذلك يدعو إلى الظن أنه تلقى دعما ماليا من الأمويين إزاء قيامه باغتيال الامام . 6 - ومما يؤكد ان ابن ملجم كان عميلا للحزب الأموي هو انه كان على اتصال وثيق بعمرو بن العاص وزميلا له منذ عهد بعيد ، فإنه لما فتح ابن العاص مصر كان ابن ملجم معه ، وكان أثيرا عنده فقد أمره بالنزول بالقرب منه ( 1 ) وأكبر الظن انه أحاط ابن العاص علما بما اتفق عليه مع زميليه من عملية الاغتيال له وللامام ، ومعاوية ، ولذا لم يخرج ابن العاص إلى الصلاة وانما استناب غيره ، فلم تكن نجاته وليدة مصادفة وانما جاءت وليدة مؤامرة حكيت أصولها مع ابن العاص . هذه بعض الأمور التي توجب الظن باشتراك الحزب الأموي في تدبير المؤامرة ودعمها . اغتيال الامام : واطل على المسلمين شهر رمضان الذي أنزل فيه القران ، وقد كان الامام على يقين بانتقاله إلى حظيرة القدس في بحر هذا الشهر العظيم ، فكان يجهد نفسه ويرهقها على أن يفطر على خبز الشعير وجريش الملح ، وان لا يزيد على ثلاث لقم حسب ما يقوله المؤرخون ، وكان يحيى ليالي هذا الشهر بالعبادة ، ولما أقبلت ليلة الثامن عشر أحسن الامام بنزول الرزء القاصم

--> ( 1 ) لسان ميزان 3 / 440